ابراهيم بن الحسين الحامدي
161
كنز الولد
القائم فيصعد « 1 » بصعوده . وكذلك يجري الأمر في ذرية الشخص الفاضل واحدا بعد واحد ، والصعود إلى البرازخ المذكورة « 2 » في أعلى عالم الطبيعة ، صفحة السماوات ، كما أوضحه سيدنا حميد الدين الذي هو باب الحجاب ، وذلك كذلك إلى وفاء دور الكشف خمسين ألف سنة ، ووفاء دور زحل ، وبدء دور الستر خمسين ألف سنة ، وأيضا كذلك ، وكل قائم يصعد إلى فلك العاشر يقوم بالفعل عقلا محضا مجردا ، « ودبر عالم الطبيعة وأمر ونهى وحرك المتحركات » « 3 » ودبر المدبرات ، وقدر « 4 » الأزمنة والأوقات . قال سيدنا المؤيد في الدين في تصحيح ذلك : إذا انتقل القائم ع م ، من هذا العالم إلى العالم الروحاني بعد استقرار ما يقرره ، وتدبير ما يدبره ، أمر ونهى من أمور « 5 » ما يحتاج إليه كيف يشاء ، لأن كوره ودوره « 6 » طويل ، وليس لصفته سبيل ، ولا يجوز أن نذكر ما كان بعده إلّا رمزا وإشارة دون التصريح ، وفي هذا المقدار كفاية لمن عنده علم الكتاب ، فإذا انتقل إلى العالم الروحاني يكون كلّا لمن دونه ، وتلحق النفس بمنزلة الأولى ، وفي هذا كفاية لمن عنده علم من الابتداء . فهذا قوله يبين ما ذكرناه ، وذلك أن يكون في كل عشرة آلاف سنة قيام صورة كما قال مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله في كل عشرة آلاف سنة تكمل صورة . وكذلك يكون دور الكشف في كل عشرة آلاف سنة قيام صورة تكون قائما بالفعل ، إذا كملت الصورة التي هي الأعضاء
--> ( 1 ) يذهب الإسماعيلية إلى أن القائم هو آخر إمام من أئمة دور محمد ( ص ) فيتصل به جميع المنتقلين من الأئمة من آدم إلى وقت قيامه ، وتكون نفسه حاملة لهم ، ويصيرون وإياه صورة نورانية واحدة قائمية . ( 2 ) المذكورة : المكورة في ج ؛ المذكور في ط . ( 3 ) ودبر عالم الطبيعة وأمر ونهى وحرك المتحركات : سقطت في ج وط . ( 4 ) وقدر : ويقدر في ج وط . ( 5 ) من أمور : سقطت في ج وط . ( 6 ) ودوره : سقطت في ج وط .